اسم المستخدم: إيڤي

ككل الأشخاص الذين يشعرون بعدم انتماء إلى الواقع؛ تحلم إيڨي بمكان آمن، وعندما تمر بأوقات صعبة، فكل ما ترغب به عندئد هو فرصة للهروب من الواقع، لتستطيع أن تحقق ذاتها.

وبدون علم إيفي، فإن والداها كان يعمل بلا كلل أو ملل على خلق عالم افتراضي تستطيع الهروب إليه.
الحياة التي تعرفها إيڨي على وشك التغيير للأبد.
هل يعقل أن هذا هو العالم الذي طالما حلمت به إيڨي؟ أم أن أمامها رحلة شاقة قبل أن تصل إليه؟!

بطل الظل

ترتكز قصة بطل الظل على واحدة من سلاسل القصص المصورة للعصر الذهبي وهي سلسلة الغليم الأخضر، والتي تدور حول بطل يحل الجرائم ويحارب من أجل العدالة كأي بطل آخر للقصص المصورة. ولكن هذا البطل المقنع وصاحب العباءة يخفي شيء أكثر بكثير من مجرد الهوية السرية… فالغليم الأخضر يعد بمثابة أول بطل خارق أمريكي أسيوي.

الآن، وبعد مرور سبعون عامًا بالضبط، فإن الكاتب جيني ليون يانغ والأكثر مبيعًا على قوائم النيويورك تايمز أعاد للحياة تلك الشخصية الرائدة والتي كادت أن تغشيها غياهب النسيان في رواية مصورة جديدة تعمل على حكاية أصل وقصة صعود الغليم الأخضر من عصر القصص المصورة الذهبي.

وبالإضافة إلى رسوم سوني ليو التي لا مثيل لها، فتعد تلك الرواية المصورة التي تمتاز ببعد فكاهي ونظرة عميقة؛ قصة عن البطولة والإرث، هي أيضًا بمثابة تعبير عن تقديرنا وحبنا لهذا الفن الغني العريق لقصص الأبطال الخارقين المصورة.

لورد دونساني الأب الروحي للفانتازيا المعاصرة

عند الحديث عن الفانتازيا هناك العديد من الأسماء التي يتطرق إليها النقاش، مثل تولكين وسي اس لويس وغيرهما، ولكن نادرًا ما يذكر أحد الكاتب العظيم لورد دونساني، الذي يعد بحق الأب الروحي لأدب الفانتازيا الحديثة، وتعد روايته الأشهر “بنت ملك الجن” واحدة من أهم الأعمال في الأدب الإنجليزي على الاطلاق.

ولد إدوارد جون وليام بلانكت في الرابع والعشرين من يوليو سنة 1878 لعائلة دونساني واحدة من أعرق العائلات الأيرلندية ويعد لقب دونساني ثاني أقدم لقب أيرلندي مستمر حتى يومنا هذا، وقد حمل إدوارد اللقب مبكرًا بعد وفاة أبيه في سن صغير ليصبح البارون الثامن عشر لعائلة دونساني.

قضى دونساني جزءًا كبيرًا من حياته في قلعة عائلة دونساني الواقعة بالقرب من تل تارا ونهر بوين في آيرلندا، وهو أقدم بيت آيرلندي مأهول بالسكان حتى يومنا هذا، كما تلقى تعليمه في لندن، ودبلن عاصمة جمهورية آيرلندا بجامعة ترينتي، وعمل بعدها مع ويليام بتلر ييتس جامع التراث الآيرلندي الشهير وليدي جريجوري الخبيرة في الأساطير الشعبية الآيرلندية وغيرهما على مشروع إحياء الأدب الأيرلندي الذي أطلق عليه لقب الشفق الكِلتي Celtic Twilight كما تبرع بمبلغ كبير لبناء مسرح آبي الذي عُرضت عليه مسرحيات تمثل الثقافة الآيرلندية والتراث الآيرلندي ويعد حتى اليوم المسرح القومي للجمهورية الآيرلندية.

قلعة عائلة دونساني

 

أدب دونساني وآلهة بيجانا

بدأ دونساني مشواره في الكتابة سنة 1890 وكان كاتبًا نشيطًا حيث كتب طيلة حياته العديد من الروايات والقصص القصيرة والمسرحيات والقصائد الشعرية، وبلغت عدد كتبه أكثر من ستين كتابًا، إلا أن نجمه لم يبزغ إلا بعد نشر كتابه “آلهة بيجانا” “The Gods of Pegāna” سنة 1905 وهو من العلامات الفارقة في الأدب الإنجليزي وأدب الفانتازيا على وجه الخصوص؛ فلورد دونساني هو أول كاتب يبتكر مجمع آلهة بالكامل من خياله، بأساطير الخلق وجغرافيا العالم وحكاياته الأسطورية، حيث تتحدث الحكايات عن إله يسمى مانا يود سوشاي الذي خلق الآلهة الأخرى مثل كيب إله الحياة وسيش إله الزمن ومونج إله الموت، قبل أن يستريح مانا يود سوشاي ويخلد إلى النوم، وتبدأ الآلهة الأخرى في خلق العالم والحيوانات والبشر، وينتهي العالم بعدما يستيقظ مانا يود سوشاي من النوم، لذا يحرص سكارل قارع الطبول على العزف باستمرار كي تجعل موسيقاه وألحانه مانا يود سوشاي يستغرق في النوم، فلو توقف عن العزف لحظة واحدة لاستيقظ مانا يود سوشاي واختفت الآلهة والحياة والكون بحركة واحدة من يده.

مانا يود سوشاي من كتاب آلهة بيجانا

 

أصبح هذا العالم الذي ابتكره دونساني ركيزة لأعماله بعد ذلك، فقد تبع “آلهة بيجانا” بعد ذلك كتب أخرى مثل “الزمن والآلهة” سنة 1906 و”سيف ويليرون وحكايات أخرى” سنة 1908 و”كتاب العجائب” سنة 1912 واستمرت قصصه القصيرة ذات الطابع الفانتازي الأسطوري بآلهته ومخلوقاته الأسطورية وحكاياته الخرافية بعد ذلك مُضفية عمقًا خاصًا لعالمه، ليصبغ أدب الفانتازيا بصبغة جديدة، ويؤسس لأدب الفانتازيا الحديث كما نعرفه بصورته الحالية.

 

بنت ملك الجن

نشرت رواية “بنت ملك الجن” ” The King of Elfland’s Daughter” سنة 1924 وهي الرواية الطويلة الثانية للورد دونساني كما تعد من أهم أعماله، ومن أهم الأعمال في أدب الفانتازيا على الاطلاق، فهي الرواية الأولى من نوعها التي تقدم صورة الإيلف ـ أو الجن ـ النبلاء طوال القامة، وهو شكل مستوحى بشكل كبير من الميثولوجيا الاسكندنافية، بعيدًا عن الصورة الشعبية التي تصفهم بأنهم قصار القامة يسببون الأذى للناس ويعتدون عليهم، وهي الصورة التي نجدها في الأساطير الأيرلندية والإسكتلندية وغيرها، حتى أن تولكين لاقى صعوبات في النشر بسبب استخدامه لكلمة إيلف في قصائده لما تحمله من انطباع سيئ عند الناس، إلا أن كتاب بنت ملك الجن مهد الطريق أمام تولكين وغيره لاستخدام الإيلف بالشكل المستقر في وجدان قارئي الفانتازيا المعاصرين.

تميز أسلوب دونساني في رواية “بنت ملك الجن” بطابع ساحري شعري، فبناء دونساني للجمل وانتقاءه للكلمات ـ بشكل سلس لا متكلف ـ يجعل القارئ يشعر أنها قصيدة نثرية طويلة لا رواية، كما أنه من الكُتّاب القلائل الذين لا يجعلون السحر قوة يكتسبها البطل أو أداة للقتال أو وسيلة لتحريك الحبكة، فالسحر في عالمه سحري حقًا، جزء من العالم يتحرك ويتنفس، رائع وغامض وغير مفهوم وأحيانا مخيف، ولكنه جزء لا يتجزأ من العالم. وقد جعلت الرواية الكاتب آرثر كلارك يصف دونساني بأنه من أعظم الادباء في القرن العشرين، وقال عنه لافكرافت أنه: “مخترع ميثولوجيا جديدة، وحائك أساطير لا مثيل له.”، كما قال عنه ويليام باتلر ييتس أنه: “قد تجلي بجمال في عالمنا المعهود.”

غلاف رواية “بنت ملك الجن”

أثر دونساني على لافكرافت وتولكين

تأثر العديد من الكُتّاب المعاصرين بدونساني وأسلوبه وأفكاره، فقد تأثر به لافكرافت عندما سمعه يتحدث أثناء واحدة من رحلاته الأدبية للولايات المتحدة الأمريكية ـ التي تكررت ما بين عاميّ 1919 و1950 ـ وانبهر به بشدة، وكان لافكرافت في ذلك الوقت متأثرًا بإدجار آلان بو واتسمت كتاباته بسمات نوع من الرعب يسمى Macabre ـ من المرجح أنه مشتق من الكلمة العربية مقابر ـ والذي تدور تيماته حول الأماكن المهجورة والأشباح والموت، بدأ لافكرافت بعدها يميل إلى الفانتازيا وإن أكسبها طابعًا من الرعب، ويبدو أثر دونساني عليه واضحًا في كتاب “دائرة الأحلام” “Dream Cycle” وهو عالم خيالي من ابتكار لافكرافت لا يمكن الولوج إليه إلا عبر الأحلام، والإله الأكبر في عالم لافكرافت المسمى آزاثوث Azathoth حيث يبدو التشابه واضحًا بينه وبين مانا يود سوشاي فكليهما يخضعان للنوم تحت تأثير ألحان الموسيقى، وكليهما ينتهي العالم حين استيقاظهما، إلا إله لافكرافت إله أعمى مجنون يدمر العالم بدافع الفوضى وأطلق عليه لافكرافت ألقابًا عديدة مثل رب الجنون وسلطان الشياطين وإله الفوضى، وهو الجد الأكبر لكثولو الكيان الأشهر في عالم لافكرافت حتى أن عالمه الفانتازي يطلق عليه اسم ميثيلوجيا كثولو ” Cthulhu Mythos” وهو عالم كئيب مخيف يختلف عن عالم دونساني الشاعري الساحر، ولكن كلا العالمين يحملان العديد من الصفات المشتركة.

كما تأثر تولكين أيضًا ـ وهو الاسم الأشهر في عالم الفانتازيا ـ بكتابات دونساني عندما قرأها في شبابه، وقد تكرر اسم دونساني وكتبه عدة مرات في خطابات تولكين، وهناك تشابه بين قصص دونساني وبين قصائد “مغامرات توم بومبادل” التي كتبها تولكين، ولعل الكتاب صاحب التأثير الأكبر على تولكين هو كتاب العجائب ” The Book of Wonders” الذي يرى النقاد أن له دور كبير في بناء عالم السيلماريليون الخاص بتولكين.

لم يقتصر تأثير دونساني على لافكرافت وتولكين فقط، بل تأثر به العديد من كُتّاب الفانتازيا والخيال العلمي مثل مايكل موركوك، ونيل جايمان، وآرثر كلارك، وأورسولا كي لوجوين، وجاك فانس وغيرهم الكثيرين، بل اتسع تأثيره ليشمل ألوان أخرى من الفن كالمسرح والسينما والموسيقى.

لورد دونساني

حاز دونساني ـ نتيجة لما قدمه ـ على العديد من الجوائز مثل جائزة هارمسورث للأدب الآيرلندي كما كرمته جامعة ترينتي بمنحه الدكتوراه الفخرية، كما تم ترشيحه لجائزة نوبل عام 1950 ولكنه خسرها لصالح بيرتراند راسل. توفي دونساني سنة 1957 عن عمر 79 سنة، تاركًا وراءه ميراثًا كبيرًا وأثرًا لا يمحي على الأدب الأيرلندي والانجليزي وأدب الفانتازيا.

نشر المقال للمرة الأولى على شبكة الميادين الإعلامية

عندما يأتي

“لا أعرف إن كانت تلك خاطرة أم قصة قصيرة، كل ما أذكره أنني كتبتها من سنوات طويلة، عند وفاة إبنة عمي في سن السادسة، كل ما استطعت فعله حينها هو نقل مشاعري إلى الورق، مازال هذا الإحساس يراودني كلما مات شخصٌ عزيزٌ على قلبي؛ ترى! متى سأراه مجددًا؟”

– أحمد صلاح المهدي / 29 سبتمبر 2017

وقفت بجانبها نشاهد الشمس وهي تقطع رحلتها السرمدية نحو الغروب، والأفق يبتلع قرص الشمس ويتلون بالشفق الأحمر؛ ثم قالت لي بسذاجة سنوات عمرها الست:

– أين تذهب الشمس عند الغروب؟

نظرت لها مبتسمًا وقلت:

– الشمس تموت ليولد القمر.

صمتت قليلًا، ثم قالت:

– ولكن القمر يرحل هو أيضا في الصباح، فأين يذهب؟

فقلت لها:

– يموت من أجل أن تولد الشمس من جديد.

نظرت إلي الأفق البعيد تراقب اختفاء أخر خيوط الشمس وقالت:

– لماذا يتلون الأفق بلون أحمر؟

شردت وأنا أتأمل الشفق وقلت:

– السماء حزينة، إنها تبكي بالدماء على رحيل الشمس.

ظلت صامته متعلقة بذراعي وهي تراقب لحظات الشمس الأخيرة، وفجأة سمعت صليل أجراس؛ إنه هو برداءه الأسود يقترب رويدًا رويدًا!

أمسكت بها، احتضنتها بذراعيّ، وأنا أنظر بعيدًا عنه، لعله يختفي؛ لكنه واصل اقترابه حتى أمسك بيدها وقال بصوتٍ عميقٍ يأتي من عالمٍ آخر:

– ستأتي معي.

تشبثت بها جزعًا وقلت:

– ولكنها مازالت صغيرة!

أنتزعها من حضني وهو يقول بصوته العميق:

– دقت اجراس القدر، لا أحد يمتلك الاعتراض.

نظرت هي إليّ مبتسمة ببراءة، لم تكن خائفة، بل استسلمت الى يده وهي تجذبها نحو الغروب، فسالت الدموع من عينيّ وتلونت بلون الشفق الأحمر بينما اراقبها وهي تختفي مع أخر شعاع للشمس.

أدركت حينها أنى لن أراها مرةً أخرى، إلا عندما يأتي.

ـ تمت ـ

Illustration by: Aoi Ogata

مـــلاذ: مدينة البعث

“تروي الحكايات عن حرب عظمى حدثت بين البشر، وصراعات على موارد الطاقة أدت لاستخدام البشر لأكثر أسلحتهم تطورًا وفتكًا، حتى انهارت العديد من الدول وفني ملايين البشر، ولم يتبق منهم إلا أعداد قليلة تكافح من أجل البقاء في تلك البيئة القاسية، وكانت ملاذ هي أول مدينة أقيمت في مصر بعد انهيار الحضارة على إثر الحرب العظمى، وأطلق عليها قاطنيها اسم ملاذ لاعتقادهم أنها الملاذ الأخير للبشرية وأطلق عليها الباحثون عن الأمل اسم مدينة البعث.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“رواية ملاذ تعيد لنا سرد التاريخ من خلال صوغ حياة قبلية غير متحضرة ضعفت فيها روابط الدين، أو من خلال أديان غير سماوية موهومة قائمة علي الوثنية لتستشرف لنا المستقبل القادم، وتطلق صيحة التحذير حول خطورة التقدم التقني إذا تم استعماله لحساب الطامعين، وودأ السلام، والسعي للهيمنة والقوة، والاستخراب السرطاني التوسعي علي حساب الآخر.”
الناقد الأدبي أ/ خالد جودة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“رواية ملاذ تسير بخطى سريعة جداً ولا تعثر نفسها في التفاصيل غير الضرورية. وهذا يعطيها نكهة شبابية، وخاصة بالمقارنة مع أسلوب السرد المعتاد السائد بين المؤلفين العرب، مع الكلام المقعر. إن الفصل الافتتاحي المعنون، “الذئب الوحيد”، يخبرك بكل ما تحتاج إلى معرفته عن الحياة اليومية للمدينة الشمالية ونوع النظام الإيكولوجي المقلوب الذي وجدت مصر نفسها فيه، ويقدم لك الموضوعات والشخصيات كذلك في جرعه مكثفة.”
د. عماد الدين عيشة
مدير التحرير في موقع The Levant News
والأستاذ السابق بالجامعة الأمريكية.
لوحة الغلاف للفنان البولندي: Michał Klimczak

ساعة الذئب

إنها الساعة التي تفصل الليل عن الفجر، يُقال إنها الساعة التي يموت فيها أغلب البشر، والتي يولد فيها أغلب الأطفال، الساعة التي يهاجم فيها النائمين أسوء كوابيسهم، ويطارد المستيقظين أسوء مخاوفهم، الساعة التي تستيقظ فيها أحيانا فجأة من النوم وحلقك جاف وتشعر أنك لست وحدك، تلك هي ساعة الذئب.

مهلا لم أعرفك بعد بنفسي، اسمي محمد، أعمل مهندس بإحدى المشاريع المعمارية بمحافظة بعيدة، عملي هو الإشراف على مجموعة كبيرة من العمال، وهو عمل مرهق يلتهم ساعات طويلة من يومي، مما يجعلني أعود إلى شقتي منهكًا فآخذ حمامًا دافئًا وأتناول العشاء البسيط الذي أعده سريعًا كيفما اتفق، وربما أتصفح الانترنت قليلًا، قبل أن أترك الكومبيوتر وأستلقي على السرير مستغرقًا في نومٍ عميق.

يشاركني السكن مهندس زميل اسمه عمر، يشرف كلانا على هذا العمل، إلا أننا لا نتواجد سويًا كثيرًا، ففي الغالب يكون أحدنا في عطلة بينما يبقى الآخر وحده لمباشرة العمل، ثم نتبادل الأدوار. في هذه الأيام كان عمر في عطلته، بينما بقيت وحدي للإشراف على العمال، وبعد يوم عمل طويل مرهق عدت إلى سكني وقمت بروتيني اليومي المعتاد، ثم جلست قليلا على الكومبيوتر اتصفح بعض الرسائل وأرى إن كان هناك أخبار جديدة، تركت الكومبيوتر دون أن أغلقه كعادتي، فهو يدخل في حالة من السبات بعد ثلاثة دقائق من عدم الاستخدام، وتوجهت ناحية السرير باحثًا عن السبات بدوري.

زحف النوم على جفنيّ مسدلًا غلالته الشفافة الرحيمة على جسدي المنهك، وسرعان ما غرقت في النوم، لم أعرف كم من وقت مضى قبل أن أستيقظ من نومي فزعًا، اعتدلت في جلستي وأنا أكافح ألهث بشدة كأنني كنت أركض، وألم شديد يجتاح جسدي كله.

ظللت مستلقيًا في سريري لبضعة دقائق ألتقط أنفاسي وأستجمع أفكاري، ثم تحاملت على نفسي واعتدلت جالسًا ونظرت إلى الساعة الموضوعة على منضدة صغيرة بجوار السرير فوجدت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، أحسست بعطشٍ شديد فتوجهت ناحية الثلاجة لتناول بعض الماء البارد، ثم ذهبت للحمام، قبل أن أتوجه ناحية السرير لأغرق في النوم مرة أخرى، ولم يوقظني أو يزعجني شيء حتى استيقظت وحدي في الصباح. توجه ناحية الصالة في طريقي إلى الحمام ولكن استوقفني شيء غريب، كانت شاشة الكومبيوتر مضاءة. أعرف أنها لا تضيء إلا إذا قمت بالضغط على مفتاح من لوحة المفاتيح أو قمت بتحريك الفأرة فكيف أضاءت من نفسها؟ أنا متأكد أنها لم تكن مضاءة عندما استيقظت في الثالثة، ثم قلت لنفسي لا شك أن الهواء حرك الفأرة أو شيء ما.

توجهت للحمام وغسلت وجهي وأنا أتأمل ملامحي المرهقة في المرآة، ثم توجهت للمطبخ وأعددت فطورًا بسيطًا تناولته بلا شهية حقيقية، بعدها غيرت ملابسي وتوجهت للعمل لأقضي يومًا طويلًا مرهقًا كالعادة. بنهاية اليوم عدت إلى سكني، أنتم تعرفون الآن ما أفعله لذا لن أرهقكم بتكراره، ولكن في النهاية توجهت إلى سريري لأغط في نومٍ عميق.

في الساعة الثالثة بالضبط استيقظت فزعا، شيء ما أيقظني لا أعرف ما هو! تكرار الأمر للمرة الثانية أزعجني، فالنوم بالنسبة لشخص مثلي يرهق نفسه بالعمل طوال اليوم، تحول بمرور الوقت لطقس مقدس لا يجب مقاطعته، الذي يزعجني أكثر أنني لا أعرف ما الذي يوقظني كل مرة، ولماذا أشعر بالفزع؟ استعذت بالله من الشيطان، ثم مررت بالصالة ونظرت طويلا ناحية الكومبيوتر، الشاشة سوداء، لا شيء، تناولت بعض الماء من زجاجة في الثلاجة، ثم ذهبت للحمام، قبل أن أعود وأكمل نومي.

في الصباح عندما استيقظت كان في انتظاري شيء غريب أخر، وجدت باب الثلاجة مفتوح على آخره، مددت يدي ومسست الطعام كان دافئا، هذه الثلاجة ظلت مفتوحة طوال الليل، حاولت التذكر إن كنت نسيتها بعد أن شربت؛ ولكن لا، أنا أذكر جيدا أني أغلقتها، ربما لم أحكم اغلاقها وتسبب تيار هواء في فتح الباب! كنت مستعد دوما لإلقاء اللوم على الهواء.

مر يومي على خير، ولكن في المساء استيقظت فزعا للمرة الثالثة، الامر تحول من مزعج لمخيف، شربت بعض الماء، ذهبت للحمام، تأكدت من غلق الثلاجة بإحكام شديد، تأكدت من أن شاشة الكومبيوتر مطفأة، قمت بتشغيل قرآن على هاتفي ووضعته بجواري، واستسلمت للنوم وانا استعيذ بالله من الشيطان.

استيقظت صباحا، كان أول ما خطر على بالي أن أبحث عن شيء غريب حدث وانا نائم، الكومبيوتر كما هو، الثلاجة كما هي، كل شيء في موضعه. حمدت الله وأحسست بارتياح غريب.

بعد أن تناولت فطوري توجهت لغرفة نومي لتغيير ملابسي، وبمجرد أن فتحت الدولاب تراجعت فزعا. كان هناك دماء على هيئة كف مرتسمة على ظهر الدولاب الخشبي، لم تكن هناك من قبل أنا متأكد، هذه الدماء ظهرت اليوم فقط.

لو كان الامر مزاحًا فقط تخطى حدوده، فهذا المزاح من النوع الثقيل المزعج، ولكن شيء آخر بداخلي أخبرني أن هذا ليس مزاحا. في العمل لاحظ عدة أشخاص أنني لست على طبيعتي ولكنني عزوت ذلك إلى الإرهاق من العمل. لحسن الحظ عاد زميلي عمر من عطلته في هذا اليوم، أحسست بداخلي براحة كبيرة أنني لن أقضي الليل وحدي في هذا اليوم، أحس هو أيضا أن هناك شيئا ما يقلقني ولكنني لم أخبره بما حدث كي لا أثير خوفه.

استيقظت في هذه الليلة وإحساس غريب ينتابني، جسدي كله مشلول لا أستطيع تحريك إصبع واحد حتى، ولا أستطيع حتى أن أتكلم أو أهتف أو أستنجد. أعرف هذه الظاهرة قرأت عنها من قبل، فهي عندما يستيقظ عقلك قبل جسدك فلا تستطيع الحركة. كما أنني مررت بها عدة مرات قبل ذلك، فهدأت قليلا وحاولت أن أسترخي، أحيانا أستطيع العودة للنوم مرة أخرى. سمعت صوتا بالخارج، هناك أحد بالصالة، كانت الخطوات تقترب ناحيتي، نظرت من طرف عيني فرأيت عمر ينظر ناحيتي صامتا عدة لحظات ثم قال:

– لا تتحرك!

أردت أن أقول له ساخرا أنني لا أستطيع الحركة بالفعل، ولكنني لاحظت أنه لا ينظر إليّ، بل إلى شيء أمامي، نظرت فلم أر شيئا، ثم رأيت ظلي على الحائط، نائم على السرير، ولكن هناك ظل شيء جاثم فوق صدري، وفجأة تكون الشكل أمام عيني عبارة عن شكل هلامي شبه شفاف، وفجأة قفز من فوق صدري مبتعدا، فصاح عمر:

– فلتمسك به معي!

أحسست أنني تحررت وأن اطرافي استعادت حيويتها، انطلقت وراءه راكضا ولكنني لاحظت شيئًا غريبًا وأنا أركض، رأيتني نائما على السرير مغمضاً عيني. لا أعرف كيف أرى نفسي، ولكنني استمريت في الركض لاحقا بعمر، كان باب غرفته مفتوحا بالداخل لمحت عمر ينام فوق سريره، ويبدو عليه غارقا في النوم. لا أعرف ما الذي يحدث، ولكنني صممت على الإمساك بهذا الكائن قمنا بحصاره سويا أنا وعمر، وبالنهاية أمسكنا به، كان رخوا هشا، أتعجب كيف كان جاثما على صدري، بقوة، كان مكونا من مادة هلامية بنية وبداخلها لمحت عظاما بيضاء. أخذت أقرأ ما أحفظ من القرآن فوجدت العظام تتحول إلى اللون الأحمر وهذا الكائن يصرخ صرخات حادة تخترق أذني، بل أشعر أنها تخترق مخي ذاته، حتى احترق تماما.

استيقظت في هذه اللحظة من النوم فوجدت نفسي نائما في سريري، اعتدلت جالسا بضعة دقائق، ثم توجهت ناحية غرفة عمر فوجدته نائما بدوره، عدت إلى غرفتي وجلست على سريري أفكر حتى غرقت في النوم مرة أخرى.

استيقظت في الصباح فوجدت عمر مستيقظا ويقوم بإعداد كوب شاي في المطبخ فقلت له:

– ألم يحدث شيء غريب بالأمس؟

فقال:

– لا لم يحدث شيء.

ثم فكر قليلا قبل أن يقول:

– في الواقع حدث شيء غريب، لقد استيقظت في الساعة الثالثة فزعا بدون سبب محدد، فقمت بتشغيل قرآن وعدت إلى النوم.

ثم التفت إليّ وقال:

– لم تسأل؟

فقلت له:

– لا شيء، مجرد حلم.

ولكني أحسست أنه لم يكن حلمًا، ولكن من يدري حقًا ماذا كان؟ من يدري؟

ـ تمت ـ

Islam and Sci-Fi interview of Ahmed Al Mahdi

Note: The following interview of the Egyptian author Mr Ahmed Al Mahdi was conducted by Emad El-Din Aysha for Islam and Sci-Fi

Mr Ahmed Al Mahdi is a 26-year-old Egyptian fantasy and sci-fi writer who wrote his first novel when he was twelve, and already has several acclaimed novels under his belt, publishing across the Arab world. He was born in the Southern Egypt, the province of Assiut, on 1st October 1991. He currently resides in the province of Giza, which borders the governate of Greater Cairo. (Cairo is much like the Capital in The Hunger Games, if you know what I mean).

Mr Al Mahdi spends his time, all his time, writing. He isn’t married and doesn’t have kids – they make an awful racket, he admits – and in between creative sessions he translates graphic novels from English into Arabic. How was it, then, that I was able to meet one of Egypt’s premier fantasy writers? I bumped into him, quite literally, at an event celebrating the successful translation into Arabic of Ursula K. Le Guin’s A Wizard of Earthsea. This is a cosmic coincidence in its own right. I’m a hardcore sci-fi buff and rarely read translations of English-language literature into Arabic, and least of all of fairy tales. And Le Guin’s novel is fantasy to boot.

But how can you say no to the author of sci-fi classics like The Left Hand of Darkness, The Lathe of Heaven, and “The Ones Who Walk Away from Omelas”. Anything that sharpens your imagination is welcome, especially in these trying times, and it’s not like there were any events celebrating the successful translation of SF works into Arabic. (What a ‘curious’ absence).

The ever-fungible border between fantasy and science fiction is a key topic at hand, if only to make sense of the literary terrain in Egypt and other not so far flung reaches of the Arab world. The prospects for Arabic science fiction hangs in the balance.

EEA: A brief introduction. How many books have you published and of what kind? Novels, short stories, picture books (for children), graphic novels (for teenagers), etc.? And in what language?

AAM: I have published a novel called “Reem” a fantasy novel for young adults, published by Alkanz for publishing and distribution in Egypt. I also published a picture book for children called “The Brave Rabbit” with Asala for publishing and distribution in Lebanon. Moreover, I translated “The Great God Pan” by Arthur Machen into Arabic and published it with Ibda’a “ابداع” for publishing and distribution in Egypt. I’ve also signed a contract for a fantasy novel named “The Abandon Mirror” with Kalimat for publishing and distribution in the United Arab Emirates.

EEA: Do you consider yourself a science fiction writer or a fantasy writer?

AAM: I write in both fields, but my published works are in fantasy.  I love writing fantasy more, and I consider myself a fantasy writer more than a sci-fi writer.

EEA: How do you define SF compared to fantasy? And why would you class yourself in one compared to another?

AAM: SF and fantasy share some elements of imagination and exploring new worlds and ideas. However, SF starts with the base of a scientific theory and expands on it more, exploring new possibilities, while fantasy in my opinion is pure imagination, and relies more on mythology and fairytale elements.

EEA: What attracted you to the field? Was it something you read or watched (cartoons, movies) while growing up? Did you read things in Arabic or English (foreign or local authors and was anything translated)? Was it your original career choice, and if not, what was your original career choice? (Doctor, engineer, lawyer, etc.)

AAM: The tales of my grandmother attracted me to fantasy, after that my mother bought me the books of “The Green Library / المكتبة الخضراء” which was a series of books for children with themes of fantasy and fairytales like Alice in Wonder Land and Little Red Riding Hood. When I grew up I read the novels of Harry Potter, watched the movies, and watched the Lord of the Rings trilogy, and more fantasy stuff that made me realize that I love fantasy more than any other genre. I have read many fantasy novels, some in Arabic like Harry Potter, but mainly I read in English. My favorite authors are Lord Dunsany, J.R.R. Tolkien, Paul Anderson, Michael Ende, Michael Moorcock, Lewis Carroll, Stephen King, H.P. Lovecraft, Edgar Allan Poe, W.B. Yeats, and Ursula K. Le Guin. Since childhood, I wanted to become a writer and I wrote my first novel when I was twelve years old. I joined the Faculty of Arts, Department of Arabic Literature at Cairo University solely for this purpose. After spending two weeks in the Engineering Faculty I decided to chase my dreams. Now I write stories for children’s magazines and literary criticism articles on Arabic websites, with three published books and I hope to continue as a writer.

EEA: What do you think of the current state of sci-fi and fantasy in Egypt? Is there are large readership? What’s the age range? Have the critics (on television and in newspapers) recognised it? Can people (publishers, readers, critics) tell the difference between sci-fi and fantasy?

AAM: For sci-fi some Arabic authors have dedicated themselves to write in this field, like Nihad Sharif and Nabil Farouk, but fantasy itself is a new genre here in Egypt. We have a great heritage of mythology and fairytales like The Thousand and One Night and the epic romances like Sayf ibn Dhī Yazan and others but Egyptian and Arabic authors have not tried to write a modern fantasy until they saw Lord of the Rings and Harry Potter. Now we have some fantasy novels but most of them I consider fan fiction except for two novels, The Tales of The Last Red Ghoul by Mohammed Al-Dawakhly, and The Dreams Maker by Moataz Hassanein, but I hope we will see more great fantasy novels in the near future. Most of the critics can’t differentiate between fantasy and SF and consider every imaginative work a Sci-Fi work, but there is a new generation of young critics who have grown up watching and reading fantasy works and they do a better job in reviewing such works.

EEA: Are things different elsewhere in the Arab world? The publisher you worked with in the Emirates – (I forgot their name) – did you feel the ‘market’ (readership) was different there?

AAM: The Gulf countries are more interested now in young-adult literature and fantasy and particularly fantasy and one of the reasons the emirates publisher Kalimat is interested in my novel “The Abandon Mirror” is the fact that it’s a fantasy novel. I think the Emirates and the Gulf countries will explore the fantasy field more than any other Arab country, and we will see that soon.

EEA: Would say that fantasy and sci-fi works can be ‘borderline’? Do you like it when elves, goblins and werewolves and the supernatural are incorporated into SF? Do you like it when SF writers come up with ‘scientific explanations’ for ghosts and vampires?

AAM: I guess all fiction can be ‘borderline’ like the mixing of SF and horror in weird fiction like “The Great God Pan” by Arthur Machen, or the mix of SF and fantasy in the I Cthulhu mythos by H.P. Lovecraft. I don’t mind the mix and I see that it brings new things to the table.

EEA: Are there subgenres of science fiction that are known here in Egypt, such as Cyberpunk? Is there an Egyptian William Gibson or Max Headroom?

AAM: There is not much SF writers in Egypt so those sub-genres are not well known, but movies with wars in space are very popular here in Egypt like “Star Wars” but there is no Egyptian SF movies.

EEA: Why would you say that Egyptians prefer ‘realism’ in literature and works of drama (TV, cinema)? And if they like realism so much, why do they also like watching Musicals (Fred Astaire, Gene Kelly) and Egyptian fantasy series like a Thousand and One Nights? Nothing realistic about those!

AAM: The “people” love imaginative fiction, and fairytales and epics have always been part of Egyptian folklore, but the problem are the critics who consider any fiction work as “not real literature” maybe because of the totalitarian approach of the government had after the Coup of July 1952, and totalitarians are against imaginative fiction like we see is Russia and China. However, in Gulf countries, they have begun to look at SF and Fantasy as real literature and give prizes to such works like Ajwan by Noura Noman witch won the Etisalat Prize (2013) and I hope for more in the future.

EEA: How do you write? Where do you get your ‘inspiration’ from? How did you dream up your first novel? Do you plan-out a novel beforehand, or do you let your characters and plotlines ‘evolve’ naturally?

AAM: I used to write on paper but now I write on my computer. My inspiration comes from reading novels, watching movies and playing video games, other times it comes from a weird dream or nightmare. I wrote my first novel when I was 12 years old and it was a naïve try to mimic Nabil Farouq. Usually I don’t plan much, I just have the main character and some details when I start writing, then the characters and the world evolve naturally; I like to say that my characters are writing their own story.

EEA: What kind of ‘issues’ (themes) do you tackle in your work? Do you think a writer, even of fantasy, has a ‘responsibility’ towards big issues in his society today? Or is a fantasy an escape?

AAM: For me I like to read both; sometimes I read fantasy to escape the real world, but other times I read fantasy to see the world from a different angle. Nevertheless, I think writers should always try to add something new to the mix, not more of the same. There are many writers who try to copy Tolkien’s success or Harry Potter success by writing the same plot. I see that the responsibility of the writer is to give us something new in the Fantasy or SF fields.

EEA: Do you think the government should support sci-fi and fantasy? What steps would you advise in this regard? Can translation play a role? Can literary critics play a role?

AAM: We need real prizes for the SF and Fantasy like “Hugo and Nebula” in the West to encourage the youth to write in those fields, also translating their works into English to be known worldwide.

EEA: how would you explain – from talking to readers, writers, publishers – the sudden ‘explosion’ of horror literature in the bookshops and on the streets here in Egypt? Is this a marketing phenomenon or are people genuinely attracted this kind of thing? And if so who and why; age groups, gender (boys, girls) and does the ‘Arab Spring’ have anything to do with it?!

AAM: I guess after the success of Lord of The Rings and Harry Potter series the publishers saw that imaginative works are demanded in the market, so publishers like Nahdet Masr began publishing SF and Fantasy novels like ‘Ajwan’ and ‘dreams maker صانع الاحلام’ . The horror explosion is because of Ahmed Khalid Tawfeek and his series “Ma Waraa Al Tabiaa” or “The paranormal’ because Dr. Ahmed is so popular among the youth and a lot of the new writers were once his young readers, so they mimic his style and his ideas. The Arab Spring the turning into Fall had two effects, either the youth participating more in politics trying to change the real world, or making them want to escape reality in works of fiction.

 

مـــلاذ: مدينة البعث .. رواية جديدة للكاتب أحمد صلاح المهدي

أعلن الكاتب أحمد صلاح المهدي ـ مؤلف رواية ريـــم ـ على صفحته الرسمية صدور رواية جديدة له بعنوان “مـــلاذ: مدينة البعث” عن دار الكنزي للنشر والتوزيع والغلاف من تصميم إسلام مجاهد، ومن المتوقع صدور الرواية ثالث أيام عيد الفطر المبارك.

يقول المهدي عن روايته أنها رواية تنتمي لأدب ما بعد الكارثة، تدور أحداثها بمصر في المستقبل البعيد، بعد حرب عظمي أدت لدمار الحضارة على كوكب الأرض، وارتداد البشر إلى البدائية، وارتداد بعضهم لعبادة الآلهة القديمة. من قلب تلك البيئة القاسية، يظهر قاسم، شاب صغير بهواية غريبة؛ وهي التنقيب عن آثار حضارة ما قبل الكارثة، لم يدرك هذا الفتى أن مصير ملاذ سيقع على عاتقه، إن لم يكن مصير البشرية بأسرها!

الخيميائي

هوارد فيليبس لافكرافت، كاتب الرعب الأشهر على الإطلاق، ولعل شهرته تعود لكونه مبتكرًا نوعًا من الرعب يسمى بالرعب الكوني Cosmic Horror والكائنات القديمة، مثل كثولو وداجون وغيرهم من شخصيات لافكرافت وأعماله المميزة، حتى أصبح فرعًا من الأدب يحمل اسم كثولو ميثوس Cthulhu Mythos أو ميثولوجيا كثولو، حيث يكتب العديد من المؤلفين في نفس العالم المخيف الذي صنعه لافكرافت.

ولكن أولى حكايات كثولو والتي تحمل عنوان “نداء كثولو” كتبها لافكرافت سنة 1926 بعدما تمكن من قلمه، ونضج أسلوبه الأدبي، وتأثر بالعديد من الأدباء مثل لورد دونساني وآرثر ماكين وألرجنون بلاكوود، أما في بدايته فقد تأثر لافكرافت أكثر بإدجار آلان بو ونوع الرعب الذي يطلق عليه اسم Macabre المتعلق أكثر بالأماكن المهجورة والأشباح والموت، وتعد قصة “الخيميائي” هي أول قصة نشرها لافكرافت، عام 1916 ولكنه كتبها قبل ذلك بعدة سنوات عام 1908 وهو ما بين السابعة عشر والثامنة عشر من عمره، ورغم أنها أولى أعماله إلا أنها تحمل الكثير من ملامح قصص لافكرافت المميزة، مثل العلم المحرم كالخيمياء والسحر الأسود، والمصير المحتوم، وكون الإنسان قد يرث لعنة نسله، والصراعات العرقية والطبقية، والأمور الخارقة للطبيعة، وهي العناصر التي تكررت في كثير من قصصه بعد ذلك، حتى بعدما بدأ في كتابة ميثولوجيا كثولو بعد ذلك.

ورغم كون الخيميائي أولى أعمال لافكرافت إلا أنها لم تحظى بالاهتمام الكافي، حتى في أوساط المهتمين بأدب الرعب الكلاسيكي، ولم تترجم إلى العربية حتى اليوم، لذا قررت ترجمتها لكي يستطيع القارئ العربي الاستمتاع بها، وأن يخوض رحلة في عقل لافكرافت الشاب المراهق، ويعرف كيف بدأ هذا الكاتب العبقري مسيرته في كتابة أدب الرعب.

حمل القصة من هنا

التنين الأخير

التنين الاخير من ترجمة أحمد صلاح المهدي، هي جرافك نوفل صادرة عن دارك هورس كوميكس من تأليف جين يولين ورسومات ريبيكا جواي، وتقص الرواية قصة الحرب القديمة بين البشر والتنانين واستيلاء البشر على جزر التنانين وقتل التنانين وابادتهم .. أو هكذا ظنوا! فهناك بيضة واحدة نجت وظلت تتنظر عشرات السنوات قبل أن تفقس أخيرًا ويخرج منها التنين الاخير.

حمل القصة بصيغة PDF من هنا

حمل القصة بصيغة CBR من هنا