عنترة في ثوبٍ جديد من كومكس

من المنعش دومًا رؤية محاولات عربية في فن الكومكس، وهو الفن الذي اعتدنا على رؤيته بالإنجليزية أو مترجمًا في أفضل الأحوال، إلا أنه من وقتٍ لآخر تظهر محاولات جادة لإنتاج عمل عربي في هذا الفن، ولكن أغلب هذه المحاولات في الوطن العربي قد تكون عبارة عن بطل خارق بطابع عربي أو فرعوني، أو فن الكومكس الساخر، ونادرًا ما يخرج الأمر عن هذين الاحتمالين، لذا أحسست بالسعادة لوجود عمل كومكس خارج عن المألوف يقدم شخصية ملحمية من التاريخ العربي، وهي شخصية عنترة بن شداد الشاعر المحارب.

 

 

صدرت القصة عن شركة “كومكس” إحدى الشركات التابعة لمجموعة كلمات في الشارقة، وقد نشرت الشركة عددًا من كتب الكومكس المترجمة من الإنجليزية إلى العربية ـ حظيتُ بفرصة ترجمة عددٍ منها ـ ولكن عملها لم يقتصر على الترجمة فقط، بل خرجت علينا الشركة بقصة كومكس عربية أصلية، وهي قصة “عنترة” من تأليف الكاتب مؤمن حلمي، وهو كاتب ومحرر محب للكومكس والمانغا. له عدة إصدارات في مجال كتب الأطفال واليافعين وهذا هو أول إصدار له في مجال الكومكس. كما أنه يعمل حاليًا على روايته الأولى. ورسومات القصة للفنان أشرف غوري وهو رسام وصانع أفلام هندي تخرّج من جامعة هيوستن بالولايات المتحدة ويقيم حاليًا في دبي، وهو حاصل على عدة جوائز ومعروف بصناعته لأول فيلم CGI Animation في الإمارات، وقد ظهرت أعماله في عدة إصدارات لدور نشر كبرى مثل “دارك هورس” و “آي دي دابل يو”.

تتتبع القصة شخصية عنترة، الطفل الذي ولد عبدًا من أم جارية سوداء البشرة وهي “زبيدة” وأب من سادة قبيلة عبس وهو شداد بن قراد العبسي، ورحلته لجعل أبيه يعترف بنسبه، وإثبات نفسه أمام قبيلته، وسعيه للزواج من ابنة عمه الفاتنة عبلة بنت مالك بن قراد، وما تحمله هذه الرحلة من مفاجآت ومغامرات وصعاب.

أعجبني اختيار “عنترة” لتقديم قصته في صورة كومكس، رغم أننا قد رأيناه في أكثر من صورة، أشهرها الفيلم السينمائي من بطولة فريد شوقي، وهنالك أيضًا معالجة علي أحمد باكثير الرائعة التي دُرّست في المدارس للمرحلة الأولى الثانوية، ولكن من الرائع تقديمه في صورة عصرية قريبة من الجيل الجديد، الذي ربما لم يشاهد الفيلم أو يعرف شيئًا عن عنترة، كما أن الكتاب قد قدمه في صورة يمكنني أن أقول إنها أكثر ملحمية، وأقرب إلى عقلية القارئ المعاصر. الكتاب أيضًا فرصة لتقديم شخصيات بارزة من تاريخنا العربي مثل عنترة بن شداد إلى القارئ غير العربي، فمن الممكن ترجمة الكومكس إلى الإنجليزية ـ وغيرها من اللغات العالمية ـ لإيصال هذا الكتاب إلى أكبر عدد ممكن من قراء الكومكس عبر العالم، وتقديم ملامح وشخصيات من تاريخنا العربي إليهم، والتي قد لا يعرفون عنها شيئًا بأي طريق آخر.

 

 

تعاون الكاتب والرسام لتقديم شخصية عنترة بأفضل طريقة ممكنة، فالحوارات سلسلة وبسيطة وممتعة، وقد أجاد الكاتب اختيار كلماته وبناء الحوارات بين الشخصيات، كما أعجبني للغاية الأبيات الشعرية المختارة من شعر عنترة بن شداد لتقديمها في أحداث القصة، وبعضها من أبياته المفضلة بالنسبة لي. الرسم جاء في غاية الجمال وغاية الاحترافية، لا يقل بحالٍ من الأحوال عن الرسوم المقدمة في دور نشر الكومكس الكبرى في الخارج، أعجبتني تفاصيل الشخصيات وخصيصا عنترة وعبلة الشخصيتين الرئيسيتين في العمل، ولا أخفيكم سرًا أني أعجبت كثيرًا بصورة عبلة في هذا العمل أكثر من أي عمل آخر. بعض المشاهد وخصوصا مشاهد الحروب كانت غزيرة التفاصيل وأظهرت مدى براعة الرسام، ومشاهدي المفضلة هي تلك المشاهد التي يندمج فيها مشهد الحروب مع الشعر، فهي تجعل الحماس يتدفق في العروق مع كل مشهد. كما أعجبني استخدام الأبيض والأسود في ذكريات عنترة عن طفولته لتكون مميزة عن بقية المشاهد الأخرى، فهي لمسة فنية جميلة، وتؤكد على طفولة عنترة التراجيدية ومأساته بين كونه عبدًا وبين كونه ابن أحد سادة قبيلته.

هذه التجربة من شركة كومكس لتقديم شخصية تاريخية عربية في صورة كومكس هي تجربة تستحق الإشادة، وأتمنى أن تتبعها تجارب أخرى تتناول المزيد من الشخصيات من تاريخنا العربي، فهي فرصة لتقديمها إلى القارئ المعاصر، وأيضًا إلى القارئ العالمي من خلال ترجمتها إلى لغات أخرى وهو ما أتمنى من الشركة فعله، وسأنتظر أعمالها القادمة بشغفٍ.

 

نشر المقال للمرة الأولى على موقع بوابة الكومكس

 

اسم المستخدم: إيڤي

ككل الأشخاص الذين يشعرون بعدم انتماء إلى الواقع؛ تحلم إيڨي بمكان آمن، وعندما تمر بأوقات صعبة، فكل ما ترغب به عندئد هو فرصة للهروب من الواقع، لتستطيع أن تحقق ذاتها.

وبدون علم إيفي، فإن والداها كان يعمل بلا كلل أو ملل على خلق عالم افتراضي تستطيع الهروب إليه.
الحياة التي تعرفها إيڨي على وشك التغيير للأبد.
هل يعقل أن هذا هو العالم الذي طالما حلمت به إيڨي؟ أم أن أمامها رحلة شاقة قبل أن تصل إليه؟!

بطل الظل

ترتكز قصة بطل الظل على واحدة من سلاسل القصص المصورة للعصر الذهبي وهي سلسلة الغليم الأخضر، والتي تدور حول بطل يحل الجرائم ويحارب من أجل العدالة كأي بطل آخر للقصص المصورة. ولكن هذا البطل المقنع وصاحب العباءة يخفي شيء أكثر بكثير من مجرد الهوية السرية… فالغليم الأخضر يعد بمثابة أول بطل خارق أمريكي أسيوي.

الآن، وبعد مرور سبعون عامًا بالضبط، فإن الكاتب جيني ليون يانغ والأكثر مبيعًا على قوائم النيويورك تايمز أعاد للحياة تلك الشخصية الرائدة والتي كادت أن تغشيها غياهب النسيان في رواية مصورة جديدة تعمل على حكاية أصل وقصة صعود الغليم الأخضر من عصر القصص المصورة الذهبي.

وبالإضافة إلى رسوم سوني ليو التي لا مثيل لها، فتعد تلك الرواية المصورة التي تمتاز ببعد فكاهي ونظرة عميقة؛ قصة عن البطولة والإرث، هي أيضًا بمثابة تعبير عن تقديرنا وحبنا لهذا الفن الغني العريق لقصص الأبطال الخارقين المصورة.

الكاتب أحمد المهدي يقوم بترجمة رواية التنين الاخير

كتبت/دنيا حسين بجريدة المساء العربي

قام الكاتب أحمد صلاح المهدي مؤلف رواية ريـــم الصادرة عن دار الكنزي بالنشر والتوزيع بمفاجأة متابعيه بتقديم ترجمة الرواية المصورة التنين الاخير وهي رواية مصورة تأليف جين يولين ورسومات ريبيكا جواي، وتقص الرواية قصة الحرب القديمة بين البشر والتنانين واستيلاء البشر على جزر التنانين وقتل التنانين وابادتهم .. أو هكذا ظنوا! فهناك بيضة واحدة نجت وظلت تتنظر عشرات السنوات قبل أن تفقس أخيرًا ويخرج منها التنين الاخير.

عن المترجم:

أحمد صلاح المهدي كاتب مصري، تخرج من كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة. كتب عدة مقالات نقدية وأدبية على عدد من المواقع العربية منها نون بوست وكوميكس جيت، وصدر له مجموعة من قصص الأطفال بمجلة فارس بمصر، كما صدر له قصة أطفال بعنوان “الأرنب الشجاع” عن دار الأصالة بلبنان بالتعاون مع مؤسسة الفكر العربي. ورواية “ريم” مع دار الكنزي للنشر والتوزيع بمصر، كما قام بترجمة رواية “الإله العظيم بان” للكاتب آرثر ماكين بالتعاون مع دار إبداع للنشر والترجمة بمصر.

وقد صدرت القصة عن موقع بوابة الكوميكس المتخصص في ترجمة جميع الكوميكس الاجنبية لأشهر ابطالها المعروفين: سوبرمان، باتمان، البرق، الرجل العنكبوت وغيرهم الكثير.

كما أنه متخصص أيضاً في نسخ و تقديم الاصدارات القديمة من الكوميكس المعربة التي كانت تصدر في الوطن العربي: سوبرمان، العملاق، ما وراء الكون، بساط الريح، ميكي دار الهلال، سمير وغيرهم الكثير من هذه القصص الممتعة.

الموقع يسعى لتأسيس صناعة ثابتة و مستقرة لأدب القصة المصورة في مصر و المنطقة العربية ويحث الفنانين والكتاب الشباب والمهتمين في كل مكان على التدريب وتقديم المزيد من المحاولات و الأعمال الأصلية من خلال أقسام مخصصة لذلك.

يحتوي الموقع ايضاً على تحليلات و مقالات ادبية حول كل ما يخص الكوميكس و شخصياتها و كتابها.

ايضاً هناك اقسام مخصصة للأفلام و الالعاب المبنية على الكوميكس الشهيرة.

خمسة أبطال خوارق يستحقون أفلامهم الخاصة

 شهد العقد الأخير انتعاش سوق أفلام الأبطال الخارقين في هوليوود، مع عوالم مارفل ودي سي كوميكس السينمائية، وأصبح المنتجين والمخرجين يبحثون بين أوراق القصص المصورة عن أبطال خارقين يصلحون لعمل أفلام خاصة بهم، وفي هذه القائمة سنستعرض سويا خمسة أبطال خارقين يستحقون أفلام الخاصة.

1 ـ المريخي مان هانتر / Martian Manhunter

 

هو بطل خارق من شركة دي سي كوميكس وأحد الأعضاء السبعة الأصليين لفريق العدالة Justice League ظهر المرة الأولى في عدد ديدكتف كوميكس رقم 225 بعنوان “مانهانتر من المريخ” في نوفمبر 1955 وقال عنه سوبر مان أنه “الكائن الأقوى على وجه الأرض” ويتميز ببشرته الخضراء وملامحه البشرية، قدم من كوكب المريخ، وكعادة أغلب أبطال الكوميكس توجد العديد من القصص المختلفة عن أصلهم وكيف صاروا إلى ما هم عليه، ولكن الخطوط العريض لحكاية  J’onn J’onzz أو مانهانتر أنه الناجي الأخير من نوعه على المريخ، وقد انتهى به المطاف على كوكب الأرض بعد أن فقد زوجته وكل من يعرف، وقرر أن يساعد الضعفاء وكل من لا يستطيع مساعدة نفسه على كوكب الأرض.

يستطيع مانهانتر الطيران، قراءة الأفكار، أن يغير كثافته للعبور من الأشياء المادية أو أن يصبح خفيًا، أو أن يغير من هيئته تماما ليتنكر في أشكال متعددة، وله قدرة كبيرة على الشفاء حتى أنه يستطيع إعادة نمو جسده من خلال يد واحدة. وبسبب قدراته الخارقة ومهارته الكبيرة كمحقق يعتبره العديدون مزيج من سوبرمان وباتمان مما يجعله البطل المثالي كي يصنع فيلم سينمائي حول شخصيته.

2 ـ موون نايت / Moon Knight

 

هو بطل مارفل الذي يعتبره العديدون موازي لباتمان بطل دي سي كوميكس، إلا أنه يختلف في عديد من الأشياء عن باتمان. ظهر موون نايت للمرة الأولى كشخصية ثانوية في قصة من جزئيين تسمى “المذؤوب في الليل” في أغسطس 1975 إلا أنه لاقى إعجابا شديدًا من الجمهور مما استدعى عودته مرةً أخرى ليصبح شخصية رئيسية من شخصيات مارفل، كما حصل على قصة خاصة بأصله تبين كيف حصل على قوته.

مارك سبيكتر هو جندي مارينز سابق وبطل في الملاكمة انضم للمرتزقة في إحدى المهمات في مصر، وأصيب سبيكتر بإصابات خطيرة كانت ستفضي إلى موته، إلا أن إله القمر المصري خونشو (في الأساطير المصرية هي إلهة وتسمى خنسو) عرض عليه أن ينقذ حياته مقابل أن يصبح مارك سبيكتر هو التجسد للبشري لإله القمر المصري خنشو، وبالطبع وافق سبيكتر على العرض ومن هنا وُلد موون نايت.

وهب خونشو قوته لموون نايت، فبجانب مهارته في الألعاب القتالية واستعمال الأسلحة المختلفة، تميز موون نايت بالقوة الجسدية الخارقة، والقدرة العالية على تحمل الألم، وسرعة رد الفعل، إلا أن قوته ترتبط بشكل كبير بمراحل القمر المختلفة. وبسبب قوته على تحمل الألم فإنه يستطيع تجاهل ألم الإصابة بطلقة نارية، كما يفضل أن يتلقى اللكمة بدلًا مما صدها، مما جعل Taskmaster (الذي يستطيع أن ينسخ أي أسلوب قتالي) لا ينسخ أسلوب موون نايت القتالي بسبب تفضيله لتلقي اللكمات، وهو ما يجعل موون نايت بطل مثير للاهتمام ويستحق فيلمه الخاص بالتأكيد.

3 ـ كابتن كوميت / Captain Comet

هو البطل الأول من نوعه الذي يولد بقدراته الخارقة ـ قبل X-Men باثنتي عشر عامًا ـ وقد ظهر للمرة الأولى في عدد رقم 9 من سلسلة مغامرات غريبة في يونيو 1951 وهي الفترة ما بين العصر الفضي والعصر الذهبي للكوميكس وهي الفترة التي ظهر فيها العشرات من الأبطال الخارقين ولكن لم يظل منهم على الساحة إلا شخصيات قليلة ومنهم كابتن كوميت.

اكتسب آدم بليك قدراته الخارقة بسبب تحفيز الجين الخارق Metagene بتأثير مرور نيزك بالقرب من الأرض أثناء ولادته، ويعد كابتن كوميت ذروة تطور البشر، فهو لا يمتلك فقط معدل ذكاء مرتفع، بل يستطيع قراءة الأفكار والتحكم في العقول وتحريك الأشياء عن بعد والطيران، كما يستطيع صنع حاجز من الطاقة العقلية يحميه من الهجمات المادية، كما يمكنه من التنفس أثناء التحليق في الفضاء بدون أن يتعرض لأذى، كما يستطيع تحويل الطاقة لضربات من الطاقة أو الكهرباء أو النار.

4 ـ دارك هاوك / Darkhawk

هو بطل خارق من مارفل ظهر للمرة الأولى في مارس 1991 في سلسلة تحمل اسمه، والتي استمرت لخمسين عدد حتى مارس 1995، إلا أنه لم يختفي تماما من الساحة بعدها، بل ظهر كشخصية ثانوية في عدة أعمال من مارفل، مثل نيو واريورز وأفنجرز أرينا وغيرها. وتدور القصة حول الشاب المراهق كريستوفر اول الذي يكتشف أن أبيه شرطي فاسد يتلقى الرشوة من المجرمين كي لا يعترض طريقهم، وبعد ذلك يعثر كريستوفر على قلادة بمجرد ارتدائها تضعه داخل بدلة روبوت خارقة يستطيع التحكم فيها بعقله فقط، ويستخدمها لمحاربة الجريمة.

يتميز دارك هاوك بالقوة الجسدية الخارقة والسرعة والرشاقة وسرعة رد الفعل، كما يمكنه جناحيه من الطيران، ويمكنه أيضا توليد طاقة من القلادة، سواء لاستخدامها كدرع أو لتركيزها في نقطة محددة من أجل التدمير، كما يمكنه إخراج أشعة قاتلة من عينيه. أعتقد أن دارك هاوك قد يكون بطل منافس لتوني ستارك على لقب صاحب أفضل بدلة معدنية إذا تم تحويله لفيلم.

5 ـ دكتور فيت / Doctor Fate

واحد من أبطال دي سي كوميكس المميزين، والذي ظهر للمرة الأولى في العدد رقم 55 من سلسلة More Fun Comics في مايو 1940 وقد ظهرت الشخصية في تجسيدات مختلفة، فقد حمل اسم “دكتور فيت” العديد من الشخصيات في عالم دي سي كوميكس، وهم نسل من السحرة. ما يميز الشخصية هي الخوذة المميزة التي تسمى Fate أو القدر، وقد عثر عليها أول من حمل اسم دكتور فيت في مقبرة الإله البابلي نابو الحكيم وقد دربه الإله بنفسه على السحر ووهبه الزي الذهبي المميز الذي يرتديه بجانب الخوذة، والتي تهب من يرتديها ـ بجانب القدرة على إطلاق التعاويذ السحرية ـ القوة الخارقة والقدرة على الطيران وقراءة الأفكار والتحكم في الأشياء عن بعد والتلاعب بالبرق. يأخذ سحر الدكتور فيت شكل الرموز الفرعونية القديمة مثل رمز عنخ أو مفتاح الحياة.

والآن ما رأيك كقارئ للكوميكس أو كمشاهد لأفلام الأبطال الخارقين في هذه القائمة؟ هل هناك منهم من تحمست لرؤية فيلم عنه؟ وهل هناك أبطال خارقين مفضلين لك تشعر أنهم يسحقون أن ينضموا لتلك القائمة؟ شاركنا برأيك في التعليقات.

نشر المقال للمرة الأولى على موقع بوابة الكوميكس

الدكتور غريب…هل هو غريب بما يكفي على شاشات السينما؟!

فيلم “دكتور سترينج” هو فيلم جديد من عوالم مارفل السينمائية، وكنت متحمساً لهذا الفيلم بالذات فسترينج من الشخصيات القليلة في عوالم الكومِكس و القصص المصورة التي تميل إلى ناحية الفانتازيا من سحر وعوالم مختلفة، ومنذ الإعلان عن الفيلم كنت متشوقاً جداً لرؤيته على شاشات السينما إلا أن الفيلم جاء عكس توقعاتي بشكل كبير!

في البداية أريد أن أبدي إعجابي بالمؤثرات البصرية في الفيلم، والتي يبدو واضحاً أنه تم إنفاق عدة ملايين من الدولارات عليها، وهي تذكر المشاهد بأفلام كريستوفر نولان مثل إنسبشن و إنترستلر، إلا أن هذا الفيلم ينقصه ما يميز أفلام نولان وهي القصة، والشخصيات، لابد أن يوجد شيء يدفعك لإكمال القصة للنهاية، والإستمتاع بكل هذه المؤثرات البصرية، وفي تلك النقطة خيب الفيلم أملي كثيراً!

عالم دكتور سترينج يتميز بالسحر والفانتازيا

أول ما أزعجني في الفيلم هو أن شخصية دكتور سترينج تم تقديمها بشكل متعجل، يقوم في البداية بإجراء عملية جراحية واحدة لنعرف كم هو جراحٌ ماهر للتمهيد إلى أهمية يديه في الحبكة، ثم بعض المشاهد تبين لنا كم هو ثري وينفق أمواله على الساعات والسيارات الفارهة، ثم الحادثة التي تجعله عاجز عن استخدام يديه بشكل سليم مما يدفعه للبدء في رحلة علاج ليديه، تنقلنا الرحلة من مصادفة لأخرى حتى ينتقل البطل إلى كاتماندو في جبال الهيمالايا؛ وظننت أن القصة ستأخذ من هنا منحنى آخر يعوضنا عن نقص الحبكة وبناء الشخصيات في بداية الفيلم، فأمام البطل تحديات ليواجهها وألغاز غامضة ليقوم بإكتشافها، وكيف سيحصل على قواه الخارقة، ولكن بمجرد وصول سترينج الى هناك وبعد سؤال بضعة أشخاص عن مكان يدعى “كمار تاج” يتعرض للإعتداء من بعض السارقين ثم يلتقي بموردو أحد الشخصيات المحورية في القصة، والذي يقدمه إلى الـAncient One التي تقوم على الفور بإخباره كل شيء عن العوالم المتعددة ومصدر قوتهم، لم يتطلب الأمر من البطل أكثر من سؤال شخصين أو ثلاثة ثم الطرق على الباب ليحصل على قوته الخارقة، كم أن الأمر مخيب للآمال حقًا!

ومن هنا يتبع الفيلم سياسة ديزني المتبعة منذ سنوات طويلة وهي الإعتماد على الكليشيهات المحفوظة وعدم التجديد بأي شكل من الأشكال، البطل المتغطرس الذي يظن أنه يعرف كل شيء يتعلم التواضع على يد الساحرة العظيمة، ثم يجد عين أجاموتو ثم تختاره العباءة التي تفعل كل شيء بالنيابة عنه وحتى قتال الأشرار، ثم بالطبع تموت الساحرة العظمى كي يأخذ التلميذ موضعها بعد ذلك ليهزم الأشرار في النهاية، لا يوجد أي جديد في رايي كل الاحداث متوقعة من بداية الفيلم إلى نهايته!

أحد الاختلافات بين الكومِكس والفيلم في تجسيد شخصية شخصية القديم

 

قلت في بداية المقال أن ما يجعلني أحب دكتور سترينج هو أنه كشخصية يميل إلى السحر والفانتازيا، وحتى عندما قام العبقري ستان لي بإبتكار الشخصية لم يكن يفكر إلا في استخدام السحر، والسحر الأسود، أراد أن يصنع شيئًا مختلفًا، ولكن صناع الفيلم وكأنهم يخجلون من استخدام السحر فحاولوا تفسير كل شيء باستخدام فيزياء الكم، ولكن التفسير جاء ضحلاً ولم نستفد منه شيئاً إلا التقليل من سحر عالم دكتور سترينج في الكوميكس، وصدمنا بحقائق علمية جافة أكاد أجزم أنها أربكت المشاهد وأصابته بالحيرة أكثر من تفسيرها لأي شيء من حبكة الفيلم، إن كان هناك حبكة أصلاً!

لكن لا شيء مما قلته يمكن مقارنته في السوء بمعركة دكتور سترينج الأخيرة مع دورمامو، طوال الفيلم يتم التمهيد لدورمامو بإعتباره الخطر الأكبر على الكون، مدمر الأكوان والكواكب، سيد الظلام الشرير، بعد كل هذا الأكشن وهذا الجرافكس توقعت من المعركة الأخيرة أن تكون شيئاً يستحق من أجله عناء إكمال الفيلم إلى نهايته، ولكن صناع الفيلم أصروا على مفاجأتنا أو قل تخييب أملنا فقاموا بصنع أسوء معركة من بين كل أفلام الأبطال الخارقين. وأنا أستخدم كلمة معركة هنا بشكل فضفاض للغاية فلا يمكن إطلاق كلمة معركة على ما حدث بالمفهوم التقليدي.

سترينج ضد دورمامو في الكوميكس

 

بغض النظر عن تقديم دورمامو بطريقة لا تختلف عن طريقة تقديمهم لشخصية بارالاكس في جرين لانتِرن أو عن تقديم جالاكتوس في الجزء الثاني من فانتستك فور، فتشعر أنك رأيت هذه الشخصية من قبل فقط بدرجات ألوان مختلفة، وبغض النظر عن هيأته فإن الطريقة التي انتصر بها دكتور سترينج عليه سخيفة للغاية، فإن كانت هزيمة دورمامو بمثل تلك البساطة، كيف لم تستطع الساحرة العظمى التي عاشت لمئات السنين وتعرف كل شيء وبالتأكيد تمتلك عين أجاماتو أن تفكر مثله وتنتصر على دورمامو؟! هذه المعركة جعلت من الشخصية في الفيلم تبدو شديدة الغباء. أما في الكومِكس فإن المواجهة الأولى بين سترينج ودورمامو كانت أقوى و تتضمن صفقة أيضًا، ولكنها صفقة من نوع مختلف. فإن دورمامو أثناء غزوه للأرض أضعف مجال القوة الذي يمنع الـ Mindless Ones من غزو وقتل أتباعه، واستخدم سترينج عين اجماتو لإعادة ختم هذا المجال فأصبح دورمامو مديناً له وعقد معه صفقة على ترك الأرض بدون أن يأذيها، إلا أن دورمامو في الأعداد اللاحقة من الكوميكس سيحاول الإلتفاف على هذا العهد!

آداء رائع من النجم مادس ميكلسن لشخصية كاسيليوس مساعد دورمامو في الفيلم

لا أعرف إلى متى ستستمر مارفل في إنتاج مثل تلك الأفلام الكليشية ذات الشخصيات الضحلة والحبكات المتكررة المتوقعة في بعض الأحيان، ربما سيستمر الأمر طالما الشركة مملوكة لديزني، وهذا قد يتغير قريباً أو لا يتغير للأبد!

نشر المقال للمرة الأولى على موقع بوابة الكوميكس

عالم ووركرافت…دليلك لسلسلة الأفلام و الكوميكس الجديدة

العديد منا شاهد فيلم ووركرافت ولم يفهم الكثير من قصة الفيلم، من هو جولدان؟ ومن هو الحامي ماديف؟ ولما قام بفتح البوابة للأورك؟ وما السحر الاخضر الغريب هذا؟ العديد من الأسئلة التي لم يجيبها الفيلم، لأن هذا الفيلم مأخوذ عن سلسلة ألعاب و كوميكس ووركرافت، ويعتمد صناع الفيلم على أن مشاهدين الفيلم يعرفون اللعبة على الأقل ويعرفون قصتها، ولكن الكثير شاهدوا الفيلم وهم لا يعرفون اللعبة، أو يعرفون اللعبة ولكن لا يعرفون قصتها بالتفصيل ولم يتابعوا الكوميكس، وهنا سأحاول شرح بعض أساسيات عالم ووركرافت التي قد تساعدكم على فهم الفيلم وسلاسل الكوميكس و الأفلام القادمة!

بداية عالم ووركرافت والتايتنز

بداية عالم ووركرافت غامضة، البعض يقول أنه خلق بواسطة خالق واحد، والبعض الآخر يقول أنه نتيجة حدث كبير (يشبه الإنفجار الكبير) أدى إلى خلق الكواكب في حالة شديدة من الفوضى. ولكن ما نعرفه أنه أثناء مرحلة الخلق، ظهر جنس قوي يسمى ”التايتنز“ وكانت مهمتهم هي جلب النظام للكون، ويطلق على قادتهم إسم البانثيون. وواحد من البانثيون ويسمى البطل سارجيرَس Sargeras، حارب من أجل جلب النظام للكون، وقام بسجن كل من يعارض تلك الفكرة، إلا أنه بمرور الوقت بدأ يشك في مهمته، لأنه رأى الكون يميل للفضوى، ويقاوم مهمتهم لجلب النظام، فإن كان الكون خلق من أجل النظام، لما هو في حالة فوضى شديدة، بل ويقاوم محاولتهم لفرض النظام؟! وهكذا أخذت تلك الأفكار تسيطر على عقل سارجيرَس، حتى تحولت مهمته من جلب النظام إلى خلق الفوضى، وتغيرت هيئته إلى هيئة نارية شيطانية، وترك البانثيون، وقام بتحرير كل قوى الشر التي قام بسجنها خلال آلآف السنوات، وأطلق عليهم اسم فيلق الإحراق أو Burning Legion كانت مهمتهم أن يعملوا ضد التايتنز، وتدمير النظام الذي يحاولون خلقه في الكون، ويغزون الكواكب لجلب الفوضى!

سارجيرس – التايتن المظلم

وفي تلك الأثناء كان التايتنز يجهلون ما يفعله سارجيرَس وفيلق الإحراق الخاص به، مستكملين مهمتهم في تنظيم وتشكيل الكواكب كما يرونه مناسب لمهمتهم، حتى وصلوا إلى الكوكب الذي نعرفه الآن بإسم أزيروث Azeroth والذي كان في حالة فوضى شديدة، فقد كانت العناصر Elements تحارب بعضها البعض، ولكن رغمًا عن إرادتهم، فقد كانوا مستعبدين من قبل كيانات قديمة يطلق عليها اسم Old Gods أو الآلهة القدامى وهي كيانات قوية ومظلمة وهي كائنات تتغذى على الفوضى، فقام البانثيون والتايتنز بالحرب ضد سادة العناصر Elemental Lords والـ Old Gods وانتصر البانثيون وقاموا بنفي العناصر إلى عالم يسمى Elemental Plane حيث يستكملون حربهم بدون إيذاء العالم الحقيقي، وقاموا بسجن الكيانات القديمة Old Gods في أعماق الأرض وهكذا بدأوا بتشكيل الكوكب وجلب النظام له، وبعد أن تم تمهيد الكوكب للحياة أطلقوا عليه اسم كاليمدور ثم غادروا الكوكب ليستكملوا مهمتهم في أنحاء الكون!

سادة العناصر

 

بئر الخلود وحرب القدماء

بئر الخلود

نشأت الحياة على كوكب كاليمدور وظهر العديد من الأجناس، ومنهم النبلاء الإيلف، الذين كانوا يتمتعون بقوى سحرية كبيرة، يستمدونها من بئر يطلق عليه اسم بئر الخلود Well of Eternity ولا يُعلم على وجه التحديد مصدر هذا البئر، قد يكون التايتنز قد تركوه وراءهم أو قد يكون قد نشأ بنفسه عند مولد كوكب أزيروث، ولكن على كل حال فإن هذه القوى السحرية العظيمة قامت بلفت أنتباه سارجيرَس وأتباعه، وهكذا إندلعت حرب تسمى بحرب القدماء War of the Ancients بين سارجيرَس وأتباعه من ناحية وبين كل أجناس أزيروث من ناحية أخرى، وكانت حربًا ضاريةً وشرسة، واستطاع أجناس أزيروث في النهاية التغلب على سارجيرَس، ولكن كان هذا بمقابل تدمير بئر الخلود لأن سارجيرَس كان يستمد قوته منه في ذلك الوقت، وأدى تدمير البئر إلى إنفجار كبير قام بتقسيم أرض كاليمدور إلى عدة قارات حتى أصبحت أزيروث التي نعرفها اليوم!

حرب القدماء

قبل حرب القدماء بقرون طويلة عثر سارجيرَس على كوكب يسمى آرجوس Argus وعلى هذا الكوكب كان يوجد جنس قوى للغاية يسمى الإيريدار Eredar وكان لديهم ثلاثة قادة أقوياء، أركيموند Archimonde وكيلجايدن Kil’jaeden وفيلين Velen وأدرك سارجيرَس قوة هذا الجنس وأراد أن ينضموا معه إلى فيلقه. ووعدهم سارجيرَس بقوة لا نهائية ومعرفة بلا حدود وأتباع وعبيد مخلصين إن هم انضموا له، وعلى الفور انضم أركيموند وكيلجايدن لفيلق سارجيرَس، ولكن فيلين أدرك شرور سارجيرَس فقام بجمع أتباعه وغادر كوكب آرجوس وأطلقوا على أنفسهم إسم دراناي Draenei والذي يعني المنفيون Exile Ones، إلا أن كيلجايدن لم يعجبه هروب فيلين واعتبرها خيانة وإهانة شخصية له وقرر أن يطارد فيلين وأتباعه وأن يجدهم حتى لو كلفه هذا آلاف السنوات!

الدراناي

كوكب درينور وجولدان وسبب غزو آزيروث

أخذ كيلجايدن يطارد فيلين وأتباعه، وكلما استقر فيلين والدراناي كان كيلجايدن يعثر عليهم ويرسل الفيلق على أثرهم، إلا أن فيلين كان يشعر بقدومهم ويهرب في الوقت المناسب، وهكذا استمر فيلين في الهرب من كوكب إلى كوكب حتى وصل إلى كوكب أطلقوا عليه إسم درينور Draenor ولكن هذا الكوكب لم يكن مهجورًا فعلى سطحه يعيش العديد من الأجناس ومنهم الأورك Orc الذين كانوا يتبعون طريقة من السحر تسمى الشامان Shaman وهي تمكنهم من الحصول على مساعدة عناصر الطبيعة Elements واستطاع فيلن والدراناي أن يعيشوا في سلام بين الاورك لقرون طويلة، حتى استطاع كيلجايدن العثور عليهم مجددًا، ولكن هذه المرة لم يقم بإرسال الـBurning Legion لكي لا يتكرر نفس الأمر بل قام بالتفكير في خطة جديدة، وهي أن يقوم بإفساد الأورك والسيطرة على عقولهم كي يقومون بمحاربة الدراناي بالنيابة عنه.

كيلجايدن

وهكذا زرع كيلجايدن الخوف والشك في نفوس الأورك تجاه الدراناي، وعرض عليهم القوة التي تمكنهم من قتالهم ووهبهم ساحر الـFel الأخضر الذي حول الأورك إلى مشعوذين WARLOCKS وهكذا إندلعت الحرب بين الأورك والدراناي حتى وصلوا إلى معركة أخيرة وحاسمة قرب مدينة Shattrath التي تحصن بها الدراناي، فعرض كيلجايدن على نارزول Ner’zhul شرب دماء الشيطان مانوروث Mannoroth والذي عن طريق شرب دمائه يحصل الأورك على قوى شيطانية مخيفة تمكنهم من هزيمة الدراناي، إلا أن نارزول رفض أن يشرب قادة الأورك دماء مانوروث فإتجه كيلجايدن إلى تلميذه جولدان Gul’dan والذي خان معلمه نارزول وأقنع سادة الأورك أن دماء مانوروث هي هبة ستمنحهم قوة كبيرة، وبالفعل شرب الأورك الدماء وحصلوا على القوة وغزوا مدينة شاتراث وقتلوا كل رجل وامرأة وطفل وجدوه في المدينة، وشاهد كيلجايدن ومانوروث الحرب وعرفوا أن فيلين وأتباعه تم تدميرهم وأن مهمتهم قد تمت على هذا الكوكب، وهكذا تركوا كوكب درينور والأورك إلى مصيرهم الخاص!

شيطان مانوروث

 

ولكن ما لم يعلمه كيلجايدن أن فيلين كان قد تمكن قبل الحرب من الهرب مع بعض أتباعه والاختباء بعيدًا عن أنظار الأورك وكيلجايدن زانجرمارش Zangarmarsh عالما أنه وأتباعه لهم مهمة كبيرة في المستقبل وأن معاناته ستنتهي في يومٍ ما ولكن هذه قصة أخرى لا تتعلق بفيلم ووركرافت الآن!

فتح البوابة المظلمة

 

بعد أن غادر كيلجايدن الكوكب وترك الأورك لمصيرهم وجد الأورك أن كوكبهم قد أصابه الخراب والدمار، كما أن دماء الشيطان مانوروث قد أصابتهم بالجنون وانقلبوا على بعضهم البعض في قتال وحروب مستمرة، وأصبح على جولدان أن يجد حلًا لشعبه، في تلك الأثناء كان سارجيرَس يواجه أجناس أزيروث في حرب القدماء، وتعرض لهزيمة قاسية وأدرك سارجيرَس والـBurning Legion أنهم لن يستطيعوا الإنتصار على أجناس أزيروث بسهولة فنشأت في عقلهم خطةً أخرى. وهكذا تواصل سارجيرَس مع جولدان وأخبره بوجود كوكب أزيروث، وهو كوكب مليء بالأشجار والمياة، والكثير من الأعداء ليقاتلهم الأورك بدلًا من قتل بعضهم البعض، ولم يكن سارجيرَس يهتم بالأورك بل يهتم فقط بتدمير أزيروث، وحتى لو انهزم الأورك فإنهم سيضعفون الكوكب بشكل كافي لكي يقوم الـ Burning Legion بغزوه وتدميره وهكذا تم فتح البوابة المظلمة بين درينور وأزيروث عن طريق ماديف Medivh ولكن من هو ماديف الحامي الأخير ومن هم حماة أزريوث الـGuardians ؟!

مجلس تايرسفال وحماة آزيروث

 

القلعة البنفسجية، حصن مدينة دالاران المركزي

 

بعد انتصار أجناس أزيروث على سارجيرَس وتدمير بئر الخلود قرر السادة النبلاء والإيلف تحريم استخدام السحر لأنه قد يجذب أنظار الـBurning Legion مرةً أخرى، إلا أن مجموعة من الإيلف النبلاء نبذوا هذا القرار وغادروا متجهين إلى الجزء الشرقي من أزيروث حاملين معهم قارورة بها مياة من بئر الخلود كان مالفيوريان قبل تدميره قام بالحفاظ على مجموعة من القوارير استخدمهم في عمل بئر خاص بالـNight Elves بعد ذلك، إلا أن الإيلف النبلاء الذين غادروا أطلقوا على أنفسهم اسم الـHigh Elf أما الجزء الشرقي كان به أجناس أخرى مثل البشر ومردة الغابة Forest Trolls والـGnomes. قام الإيلف بتشييد مدينة خاصة بهم واستخدموا قارورة مياه بئر الخلود في عمل بئر جديد اسمه بئر الشمس Sun Well واستخدموا السحر بحذر وحرص لكي لا يجذبوا أنظار سارجيرَس. إلا أن الترولز الذين كانوا في حالة عداء مع البشر أصبحوا في حالة عداء مع الإيلف أيضاً، وطلب الإيلف من البشر التحالف معهم في الحرب ضد الترولز ووافق البشر بشرط أن يقوم الإيلف بتعليم 100 من البشر استخدام السحر، و وافق الإيلف ودارت الحرب بين البشر والإيلف من ناحية والترولز من ناحية أخرى وانتهت بهزيمة ساحقة للترولز!

الترولز

 

قام الإيلف بتعليم البشر السحر والذين قاموا بإنشاء مدينة خاصة بهم اسمها دالاران Dalaran وقد جذبت دالاران أنظار من يرغبون في تعليم السحر، أو من يرغبون في خدمة السحرة مقابل المأوى والطعام، إلا أن البشر استخدموا السحر بلا اكتراث فجذبوا أنظار الـ Burning Legion مرة أخرى و وقام الإيلف بتحذير البشر من عواقب استخدام السحر وهكذا قرر الثلاثة أجناس البشر والإيلف والـGnomes بتكوين مجلس لحماية أزيروث من الـBurning Legion وأطلقوا على هذا المجلس اسم مجلس تايرسفال Council of Tirisfal على أن يقوم أعضاء المجلس وهم أقوى مستخدمي السحر من الأجناس الثلاثة بتركيز قوتهم السحرية في شخص واحد يختارونه يكون هو حامي أزيروث.

ماديف

 

لمدة طويلة استمر حماة ترايسفال في حماية آزيروث من محاولات شياطين الـBurning Legion في محاولة تدمير الكوكب، حتى قبل 800 عام من غزو الأورك لكوكب آزيروث و أصبحت أجوين Aegwynn أم ماديف هي حامية أزيروث وقامت بمهمتها على أكمل وجه لمدة 500 عام قبل أن تواجه الـBurning Legion وسارجيرس الذي تظاهر أنه قد هزم ولكنه استغل تلك المعركة لزرع جزء منه داخل أجوين، بحيث عندما تكون أجوين حامل في ماديف يتسلل سارجيرَس إليه وينتظر اللحظة المناسبة ليكمل خطته، واستطاع سارجيرس بالفعل إفساد روح ماديف والاستحواز على روحه، ومن خلاله قام بالتواصل مع جولدان كي يقوم بفتح البوابة المظلمة بين آزيروث ودرينور ليبدأ غزو الأورك للكوكب ونصل إلى أحداث فيلم ووركرافت!

البشر ضد الأورك

 

وبالنهاية فإن قصة ووركرافت عميقة و واسعة للغاية و متشعبة بين سلاسل الألعاب و الكوميكس بل و الأفلام أيضاً الأن ولا يمكن شرحها كلها في مقال واحد أو عدة مقالات، ولكني حاولت أن أشرح كل ما له علاقة بالفيلم الأول الجديد لكي يستطيع القاريء أن يستمتع بمشاهدة فيلم ووركرافت ومشاهدة الأفلام التالية من السلسلة.

نشر المقال للمرة الأولى على موقع بوابة الكوميكس

خمسة قصص لأبطال خارقين مستوحاة من شخصيات حقيقية

يعتقد الكثيرون أن الأبطال الخارقين هم بالكامل من صنع خيال الكُتّاب والرسّامين، وهذا بديهي فلا أحد في الواقع يمكنه الطيران، أو إطلاق أشعة الليزر من عينيه، أو الركض بسرعة تفوق سرعة الصوت، ولكن السمات الشخصية والملامح والأسماء في الغالب يستلهمها مبتكر الشخصية من شخصيات حقيقية، وهذه قائمة بأشهر خمسة أبطال خارقين مستوحين من شخصيات حقيقية.

1 ـ سوبرمان

لا يمكن الحديث عن الأبطال الخارقين بدون الحديث عن سوبرمان، فلعله الأشهر بين كل الأبطال الخارقين، وله شعبية جارفة في كل أنحاء لعالم، ولكن لا أحد يعرف أن شخصية سوبرمان مبنية بالكامل على أشخاص حقيقيين، فمبتكرو الشخصية جيري سيجل وجو شوستر كانا من عشاق أفلام البطولة والمغامرة التي تتضمن مبارزة بالسيف ويطلق عليها في الغرب اسم “Swashbuckling Movies” مثل أفلام روبِن هوود وقناع زورو، لذا قاما بتصميم البنية الجسدية لسوبرمان وطريقته في الحديث والتصرف على واحد من أبطال تلك الأفلام وهو دوغلاس فيربانكس، كما أن شخصيته البديلة كلارك كينت، استوحت من شوستر ومن الممثل الصمت هارولد لويد، أما اسمه فهو مزيج من اسميّ الممثلان كلارك جيبل، وكينت تايلور.

2 ـ باتمان

بطل جوثام الغامض بملابسه السوداء وشخصيته الكئيبة المبنية على فكرة الانتقام، لعله يمثل كل ما هو نقيض سوبرمان، ولعله أكثر بطل خارق ينافسه في شعبيته، وقد قام الكاتب بيل فينجر والرسّام بوب كين بابتكار شخصية باتمان أو بروس واين بالاستلهام من شخصين حقيقيين، ولم يأخذا منهما اسميهما فقط، بل أيضًا السمات الشخصية له كذلك، وأولهما الملك روبرت بروس، وهو ملك إسكتلندي ومحارب شجاع، قاد الإسكتلنديين في حربهم ضد إنجلترا أثناء حرب الاستقلال الشهيرة، والآخر هو أنتوني واين، وهو جنرال أمريكي وأحد أبطال الثورة الأمريكية وحرب الاستقلال، وقد اشتهر بعملياته العسكرية الجريئة التي كان يواجه فيها أعدادًا تفوقه بكثير حتى لقب بأنتوني المجنون، وهذا يذكرنا بباتمان الذي في المعتاد يواجه أعدادًا تفوقه بكثير ويتغلب عليها.

ولاحقًا في الكومكس أوضحوا بشكل مباشر أن بروس واين هو حفيد الجنرال المجنون أنتوني واين، وأن قصر واين الضخم تم تأسيسه من أجل الجنرال واين تقديرًا لخدماته أثناء الثورة.

The Bat Whispers (1930)

وذكر بوب كين سيرته الذاتية التي تحمل عنوان “Batman and Me” أنه استلهم اسم باتمان ورداءه المميز من فيلم The Bat Whispers الذي يدور حول مجرم يسمي نفسه الوطواط ويرتدي القناع والملابس السوداء المميزة التي كانت الأساس الذي قام ببناء صورة باتمان عليه بعد ذلك.

3 ـ الجوكر

لا يمكن الحديث عن باتمان دون الحديث عن غريمه اللدود الجوكر، بالطبع لا يوجد في الواقع شخص مجنون بما يكفي ليتم استلهام شخصية الجوكر منه، ولكن كان هناك ممثل في أحد الأفلام الصامتة تم استلهام الشكل الخارجي للجوكر منه، وهذا الممثل هو كونراد فايت ودوره في فيلم The Man Who Laughs، حيث كان يلعب دور رجل تعرض لتشوه في وجهه جعله يبدو كأنه يبتسم طوال الوقت بشكل مخيف، وقد كان هذا هو الأساس الذي استلهم منه بوب كاين مبتكر الجوكر الشكل الخارجي لشخصيته.

4 ـ آيرون مان

استلهم ستان لي شخصية توني ستارك أو آيرون مان من رجل أعمال مشهور للغاية وهو هاوارد هيوز، وقد وصفه ستان لي بأنه: مخترع ومغامر، وبليونير، ومولع بالنساء، ومجنون للغاية، وهي الصفات التي تنطبق تمامًا على توني ستارك، فقد كان هيوز ثري ثراءً فاحشًا وعاش حياة غريبة والتي يحلم العديد من الناس بمثلها، وهذا يماثل أيضًا حياة توني ستارك، كما أن هيوز كان مصابًا باضطراب الوسواس القهري ولا يلمس شيئًا لمسه أحده قبله، وهذا يشبه تصرف توني ستارك في أفلام آيرون مان حيث كان يرفض أن يناوله أحد شيئًا.

الجدير بالذكر أن ليوناردو دي كابريو قام بتمثيل فيلم عن حياة هاوارد هيوز والمعروف باسم The Aviator ويركز الفيلم على حياة هيوز من أواخر العشرينات إلى 1947، حيث أصبح خلال ذلك الوقت منتج أفلام ناجح ورمزًا في مجال الطيران.

5 ـ ماغنيتو وبروفيسور إكس

قام ستان لي وجاك كيربي بابتكار شخصيات المتحولين في ذروة حركة الحقوق المدنية الأمريكية، واستخدما اثنين من قادة الحقوق المدنية كنموذج لأهم شخصياتهما بروفيسور إكس وماجنيتو، ولكن في الوقت الذي كان كينج يرى فيه أن الحقوق المدنية لن تتحقق على أرض الواقع إلا بالإقناع فقط، والحديث الأليف عن الحقوق وعن أحلام عودة تلك الحقوق لأصحابها في سبيل صنع مجتمع أفضل، يخطب ودّ مضطهديه بإعطائهم نموذجًا جيدًا للرجل الأسود، الذي يستحق ما يستحقه البيض.

وعلى الجانب الآخر كان مالكوم إكس يرى أن تلك الحقوق قد سلبت منهم بالقوة ولن تسترد إلا بالقوة، وهذان النموذجان يمثلان بروفيسور إكس الذي يرى أن حقوق المتحولين ومساواتهم بغيرهم لن تتأتى إلا بالسلام والأساليب الدبلوماسية، كان ماجنيتو يرى أن على المتحولين القتال لاسترداد حقوقهم ومواجهة اضطهاد غير المتحولين لهم.

وقد قال ستان لي إنه لا يعتبر ماجنيتو شخصًا سيئًا، هو فقط كان يرد الضربة لهؤلاء الذين يعاملون المتحولين بعنصرية وتعصب، كان يحاول أن يحمي المتحولين، لأن المجتمع لم يكن يعاملهم بعدل، فقرر أن يلقن هذا المجتمع درسًا، كان يشكل خطرًا بالطبع، ولكني لم أعتبره يومًا شريرًا.

نشر المقال للمرة الأولى على موقع نون بوست

أشهر كليشيهات أفلام وروايات الفانتازيا

لو كنت عاشقًا لأفلام وروايات الفانتازيا مثل سيد الخواتم وهاري بوتر وغيرها من الأفلام التي تنتمي لهذا النوع؛ فبالتأكيد لاحظت وجود نمط متكرر أو كليشيه بين هذه الأفلام، الأشياء التي تم استخدامها مرارًا وتكرارًا وبعضها يستمتع به المشاهد أو القارئ، والبعض قد يقتل متعة مشاهدتنا لهذه الأعمال، فما هي أشهر الكليشيهات المستخدمة في الفانتازيا؟

النبوءة

أهم الأشياء التي تدفعنا لمشاهدة فيلم أو قراءة كتاب هي الرغبة في معرفة ما سيحدث بعد ذلك، ما العقبات التي ستواجه البطل، وكيف سيقوم بالتغلب عليها؟ فإن كان القارئ لديه معرفة مسبقة بما يواجه البطل فإن هذا بالتأكيد سيقتل جزءًا من متعته، وعلى أسوأ تقدير فإن القارئ قد يشعر أن أحداث الرواية قد أُفسدت عليه، كمثال، في رواية إراجون عندما تنبأت أنجيلا بموت أحد أحباء إراجون وتم تحقيقها بموت بروم في النهاية.

المختار

وهذا الكليشيه مرتبط بالنبوءة أيضًا، فهناك هاري بوتر، وهناك لوك من سلسلة ستار وارز ونيو من سلسلة ماتريكس، كلهم مختارين بلا سبب واضح أو منطقي ليكونوا هم الخاصين بالنبوءة، ولعل هذا الكليشيه شهير لأنه يداعب أحلام طفولتنا عندما كنا صغار بأن يتم اختيارنا لنصبح مشهورين بدون أن يكون هناك سببًا حقيقيًا لذلك.

سيد الظلام

مثل فولدمورت في هاري بوتر أو ساورن في سيد الظلام، ولا أعني أن كل شرير في الأفلام أو الروايات الفانتازيا هو شخصية كليشية، بل أقصد وجود سيد ظلام شرير من أجل الشر، بدون إخبارنا بالدافع الحقيقي لكونه شريرًا، ومن الأمثلة الجيدة على صنع شخصية شريرة غير كليشية شخصية سميغل في سيد الخواتم فهو يعاني صراع مع نفسه طوال الوقت ولا نشعر حتى في خيانته لفرودو وسام أنه كان شريرًا من أجل الشر بل كان هناك دافعًا حقيقيًا وراء تصرفاته، وأيضًا شخصية فاجارد من رواية السيف المكسور الذي يثير سؤالاً وجوديًا، وهو هل يولد الإنسان بطبيعة خيرة أو شريرة أم يقوم هو بتحديد مصيره الخاص؟ كما أن الشرير لا يرى نفسه شريرًا بل يرى أنه بطل من منظوره الخاص.

البطل النقي

مثل كليشيه سيد الظلام فإن شخصية البطل عندما تكون خيرة من أجل الخير بدون دوافع أو صراعات داخلية فإنها تصبح كليشية ومملة، ولهذا السبب فإن باتمان أفضل من سوبرمان في كونه بطلًا خارقًا.

الساحر العجوز الحكيم

وهي من أشهر الكليشيهات المستخدمة في الفانتازيا، جاندالف في سيد الخواتم، دمبلدور في هاري بوتر، وغيرها، لا يكون وجود الساحر في حد ذاته شيئًا سيئًا إلا إذا تم استخدامه كإله من الآلة مثل ما كان يحدث في المسرحيات الإغريقية حين يتعقد الموقف، فيتم إنزال أحد الممثلين بآلة رافعة ليقوم بدور إله من آلهة الإغريق يحل الأمر حل سحري بدون تدخل من الأبطال لإنقاذهم من المأزق، فكلما وقع الأبطال في مشكلة يقوم الساحر بتحريك عصاه لحلها، ويقع تحت هذا الكليشيه أيضًا شخصية أصلان من روايات نارنيا حيث يقوم بحل كل المشكلات نيابة عن الأبطال مما يفقد الرواية جزءًا من حماسها ومتعتها.

الخير لونه أبيض والشر لونه أسود

من الكليشيهات المشهورة في الفانتازيا أن يكون الشرير قبيح الشكل بينما البطل جميل وفي الغالب يكون رجلًا أبيض، كمثال شخصيات الإيلف بيض البشرة والأورك قبيحي الهيئة في أفلام سيد الخواتم وغيرها، فمن الأمثلة رواية نارنيا حيث يكون أصحاب البشرة البيضاء هم الخير وأصحاب البشرة الداكنة أو سكان كالورمين هم الشر دومًا، ومن الأمثلة على كسر هذا الكليشيه رواية صراع العروش حيث يكون النبلاء البيض في الغالب هم أسوأ الشخصيات في الرواية.

الغابة المظلمة

في المعتاد يضطر الأبطال للعبور من غابة مظلمة أو مسكونة مثل غابة ميركوود في سيد الخواتم والغابة المحرمة في هاري بوتر، وهي من الكليشيهات المتكررة في الفانتازيا، وفي الغالب تكون مسكونة بعناكب ضخمة قبيحة تحاول قتل الأبطال.

الزي الموحد

كمحاولة للتمييز بين الأجناس المختلفة يلجأ المخرجون إلى جعل كل جنس من الأجناس المختلفة يرتدون نفس الملابس ويتحدثون بنفس الطريقة ويتصرفون بشكل متماثل كأنهم نسخ متكررة، وهذا غير واقعي وغير منطقي، فإذا نظرنا للجنس البشري نجد تعددًا كبيرًا وثقافات مختلفة، ولكن لا يكون الحال هكذا عند الحديث عن الإيلف أو الدوارف أو الأورك.

معارك غير واقعية

البطل يتلقى عدة طعنات بالسيف ويظل يقاتل كما لو أنه لم يصاب بخدش واحد، لا شك أنك رأيت هذا المشهد في العديد من الأفلام، وكذلك العلاج غير المنطقي للجروح، فالبطل قد يصاب بكسر شديد ثم تجده في اليوم التالي سليمًا معافى، أو يتلقى البطل طعنة مميتة ثم تجده بعد ذلك في أحسن حال، بالرغم من أن الفانتازيا في الغالب تدور في فترات العصور الوسطى حين كان الطب أقل مما هو عليه الآن بكثير مما يعني أن هذه الإصابات ستظل لفترات طويلة وستسبب ألمًا شديدًا، ولكن جورج مارتن مؤلف صراع العروش يكسر هذا الكليشيه أيضًا بالعديد من شخصياته يصابون بإصابات خطيرة ودائمة، ناهيك عن تعرض العديد من شخصيات الرواية المحورية للقتل.

السحر

عندما يكون السحر حلًا لكل شيء فإن الرواية بالتأكيد ستفقد جزءًا من متعتها وتشويقها، كما أن وجود السحر بلا حدود سيقتل جزءًا كبيرًا من متعة الرواية بدلًا من أن يكون وسيلة لإضافة الإثارة والتشويق للرواية أو الفيلم.

فمن الأمثلة السيئة لاستخدام السحر رواية هاري بوتر فلا يوجد حدود للسحر ويمكنه أن يفعل كل شيء حتى إنك تتساءل لماذا يوجد عائلة فقيرة مثل عائلة ويزلي بينما تستطيع مدام ويزلي جعل الأطباق تغسل نفسها بنفسها.

نشر المقال للمرة الأولى على موقع نون بوست

الأبطال الخارقون بين مارفل ودي سي كوميكس

لا شك أن الأبطال الخارقين لهم جمهور عريض، سواء الذي عرفهم من خلال الكتب المصورة “Comics” أو من خلال الأفلام الكارتونية أو السينمائية، وهؤلاء الأبطال لهم تاريخ طويل ولعل أشهر شركتين في هذا المجال هما DC Comics وMarvel، ففي عام 1934 قام مالكوم ويلر نيكلسون بتأسيس شركة National Publications  والتي قامت بنشر كتاب كوميك أمريكي بعنوان New fun the big comic magazine ولكن العدد الثالث حمل اسم Detective Comics والذي سيتم اختصاره إلى DC ليصبح اسم الشركة DC Comics.

في عام 1938 قامت دي سي بتقديم الشخصية التي ستغير مجال الكوميكس للأبد وهي شخصية سوبر مان في العدد الأول من Action Comics ويعد هو الأب الروحي لشخصيات الأبطال الخارقين بعد ذلك، وفي العدد رقم 277 من أكشن كوميكس تم تقديم شخصية باتمان والذي يعد واحد من أكثر شخصيات الأبطال الخارقين شعبية حتى اليوم.

وفي سنة 1939 تأسست شركة مارفل على يد مارتن جودمان وكان تدعى في ذلك الوقت باسم تايملي كوميكس وقد نشرت العدد الأول بعنوان مارفل كوميكس والذي باع مئات الآلاف من النسخ فكانت نقطة انطلاق لشركة مارفل، وكما لاقت الشركة الكثير من النجاحات فقد واجهت الكثير من الصعوبات أيضًا وخاصة في ظل مواجهة منافسها التقليدي دي سي كوميكس.

ومن الطريف أن شركة مارفل كان من الممكن ألا تظهر أبدًا؛ ففي عام 1937 كان مارتن جودمان يقضي شهر العسل مع زوجته في أوروبا، ورغب جودمان في أن يعودوا إلى الولايات المتحدة على متن المنطاد Hindenburg والذي كان أعجوبة في ذلك الوقت ولكنه تأخر في حجز التذاكر مع زوجته فلم يجدوا مقعدين متجاورين وقررا أن يعودا على متن طائرة، وهذا المنطاد احترق بعد ذلك فيما يعرف بكارثة منطاد هندنبرج، ولو وجد جولدمان مقعدين متجاورين فربما لم نكن لنرى مارفل كوميكس أبدًا.

عالم مارفل السينمائي

في عام 1984 كان لدى مارفل حصة 70% من سوق الكوميكس بينما كان لدى شركة دي سي كوميكس ما يقرب من 20% فقط من السوق، وفي فبراير من هذا العام كادت مارفل أن تحصل على حقوق ملكية كل أبطال شخصيات دي سي كوميكس، ولكن مارفل خشيت أن يكون تراجع مبيعات دي سي بسبب تراجع شعبية أبطالها فلم تتم الصفقة، ولو تمت لسيطرت مارفل بالكامل على سوق الكوميكس واختفى التنافس بين الشركات مما ينعكس بالسلب على أي سوق، واليوم يوجد العديد من شركات الكوميكس الأخرى التي تستطيع المنافسة مثل إميج كوميكس ودارك هورس كوميكس وغيرهم.

ولكن بنهاية القرن العشرين وحلول القرن الواحد والعشرين استطاعت مارفل تحقيق نجاح كبير في تحول قصصها المصورة إلى أفلام سينمائية حققت شعبية كبيرة مثل هالك وسبايدر مان وفانتاستيك فور وإكس مين وغيرها، وفي عام 2009 قامت ديزني بشراء شركة مارفل وتم إطلاق عالم أفلام مارفل الذي يشمل العديد من أبطال مارفل مثل فيلم المنتقمون “أفينجرز” وتبعه فيلم الحرب الأهلية (Civil War) بين كابتن أمريكا وأيرون مان وأصبحت شعبية أفلام الأبطال الخارقين غير مسبوقة وحققت إيرادات هائلة في السينمات.

 DC Comics بداية جديدة لـ 

في عام 2011 قررت شركة دي سي كوميكس أن تقوم بشيء غير مسبوق وهو إعادة إنتاج أو Reboot لكل شخصيات الأبطال الخارقين الخاصين بها فيما يعرف باسم The New 52 مما سهل على الكثير من العشاق الجدد لهذا الفن من القصص المصورة أن يتعرفوا على هؤلاء الأبطال وأيضًا معالجة أخطاء الحبكات والتخفيف من التعقيد الزائد عن الحد الذي تم خلال عقود من القصص المصورة.

وبالرغم من أن دي سي عانت كثيرًا في سوق الأفلام السينمائية إلا أنها لاقت نجاحًا كبيرًا في سوق الأفلام الكارتونية وخاصة مع أفلام باتمان مثل Dark Knight Return و  Batman Assault of Arkham وأيضًا مع تقديم العديد من المسلسلات التلفزيونية مثلFlash  وArrow ، إلا أن نجاح دي سي كوميكس السينمائي جاء مع المخرج كريستوفر نولان في سلسلة باتمان السينمائية الأخيرة؛ لتعود دي سي إلى السينما بقوة، ويبدو أنها تحاول عمل عالم سينمائي لأبطالها الخارقين على غرار عالم مارفل؛ فنرى أفلام مثل باتمان ضد سوبر مان الذي لاقى قبولاً كبيرًا من عشاق أفلام الأبطال الخارقين، وأيضًا التمهيد لفيلم فرقة العدالة الذي سيظهر فيه المزيد من أبطال عالم دي سي مثل أكوامان وفلاش وغيرهم، ويبدو أن المستقبل يحمل صراعًا جديدًا بين مارفل ودي سي لا يخدم إلا متعة عشاق الشركتين وعشاق الأبطال الخارقين.

نشر المقال للمرة الاولى على موقع نون بوست